Return to site

القصة - بداية الحلم

أهلا بيك... إسمى محمد تهامى ...

فاكر اليوم اللى شفت فيه أول مرة لوحة الشطرنج ... كان حب من أول نظرة!

صحيح كان شكلها لعبة للكبار بس كانت بالنسبالي غامضة وساحرة.

أنا مش فاكر مين اللى علمنى اللعبة بالظبط بس فاكر كويس إحساسي في اليوم اللى كسبت فيه والدي لأول مرة. نظرتى لنفسى اتغيرت وحسيت كأنى ناضج وزي الكبار!

ومع مرور الوقت حبيت الشطرنج جدا وإتشجعت إنى أتعلمه أكثر. ولما تميت 16 سنة انضميت لفريق الشطرنج فى نادى الشمس. وأنا هناك كانت عندى فرصة إنى أتدرب على أيد مدربين رائعين من الاتحاد المصرى للشطرنج ... وبعد كام شهر بدأت ألعب فى الدوري المصري للشطرنج.

في الليلة اللي قبل أول بطولة ليا دعيت ربنا إنه يساعدنى أكسب أول ماتش علشان أثبت نفسى لمدربينى ولفريقى.

وفى يوم البطولة وصلت بدرى للنادى ودخلت القاعة الكبيرة اللي بتتلعب فيها منافسات الدوري ... كان فيه 7 لاعبين من كل فريق بأعمار مختلفة، وأنا قعدت على الترابيزة المخصصة لسن تحت 16 سنة.

أول لما شفت الخصم بتاعى طرت من الفرحة! كان طفل صغير، سنه على ما أظن ميعديش ٧ سنين وكان شكله طفولى جداً، لدرجة أنهم جابوله مخدة يقعد عليها عشان يطول ترابيزة الشطرنج. شكرت ربنا فى سرى علشان بعتلي الخصم السهل ده في أول ماتش ليا.

بدأنا الدور وبعد كام حركة كانت ليا الأفضلية وكان واضح جدا إن المكسب من نصيبي. مع مرور الوقت بدأ المدربين والفريق يباركولى على المكسب المؤكد ده، و بدأ مدربين الطفل المنافس يطلبوا منه إنه ينسحب علشان الخسارة مؤكدة.

لكن العجيب إن الولد رفض!

طول وقت الدور كان مبتسم كأنه بيلعب بس علشان يتبسط. مكنش باين عليه إنه مضغوط زى أى لاعب تانى فى المنافسة ... كان قاعد طول الوقت وإيده تحت دقنه بيستمتع بكل لحظة.

بعد مرور ساعات بدأت أحس بالإرهاق، وبدأت أستفز من الولد اللي عمال يعاند ومصمم يكمل وهو أكيد خسران. المغرب أذن وإحنا لسة بنلعب. الولد كان بياخد وقت طويل جدا فى التفكير قبل كل حركة، فكنت بقوم وأتمشى في المكان من الملل وبخرج بره آخد شوية هوى فريش وبعض التشجيع من زملائى فى الفريق وأرجع تانى.

شوية بشوية بدأت أفقد تركيزى، وفى نقلة من النقلات عملت غلطة كبيرة!

لعبت النقلة الوحيدة الغلط اللى كان ممكن تتعمل. أى نقلة تانية وبدون تفكير كانت هتتسبب فى إنى أفوز بالدور ... بس للأسف كنت خسرت تركيزى و بكل سهولة لعبت النقلة الغلط ... الولد كان فى منتهى السعادة وكأنه كان بيجهز ومستني اللحظة دى طول اليوم.

فى غمضة عين وضع الدور إتغير رأساً على عقب!

وبعد كام نقلة كمان، خسرت الدور ... وساعتها حسيت بإهانة فوق الوصف.

وبدل ما الطفل ده يغيظنى ويطلعلى لسانه ويقعد يهلل ويفضحني في المكان كله، اتفاجئت بأن الطفل ده كانت عنده كل صفات القائد النبيل ... ابتسملى، مدلى ايده وقال بكل نبل "دور حلو".

لكن برضه فضلت حاسس بالإهانة ودموعى كانت على وشك تنزل لولا مدربينى اللي إتلموا حواليا وحاولوا يهدونى وقالولى إنى لعبت دور تاريخي وأنهم متوقعوش أنى ألعب كويس كدة ضد بطل مصر ومصنف دولي كبير في سنه!!

أينعم ... الولد ده كان بطل عالمى فى الشطرنج!

من ساعتها وأنا عاجز عن تفسير الموقف ده ...

مين اللى علم طفل فى السن الصغير ده أخلاق وسمات القادة الناجحين؟
مين اللي علمه الثبات الإنفعالي والثقة في النفس وقوة إتخاذ القرار لدرجة انه مسمعش لنصيحة مدربينه ورفض انه ينسحب وسط الدور؟
مين اللي علمه كل الصبر ده علشان يفضل قاعد على كرسى لأكثر من 7 ساعات علشان يركز ويفكر ويخطط؟
مين اللي علمه إن أهم حاجة في المنافسة إنك تستمتع مش بس إنك تكسب، وإن المكسب والخسارة بيتبادلوا لكن أهم حاجة تعمل اللي عليك؟
مين اللي علمه إنه يكون مفكر استراتيجي من العيار الثقيل ويكون عنده بعد نظر بالشكل ده؟
مين اللي علمه إن يكون عنده أمل في الفوز لغاية آخر لحظة؟
مين اللي علمه الأخلاق والنبل وشرف المنافسة علشان يمد إيده لخصمه الخسران يشجعه بجملة "دور حلو"؟

مش معقول!!

معتقدش إن في أى لعبة تانية ممكن تغرز الصفات دي كلها وأكتر في طفل بالسن ده غير الشطرنج.

وهى دى اللحظة اللى أدركت فيها إن الشطرنج مش مجرد لعبة ... الشطرنج حياة

وإن طفل الشطرنج بيكون طفل غير عادي.

لما بشوف حياتى دلوقتى واللى حققته فيها... بشوف تأثير الشطرنج عليا شخصيا كان عامل إزاي...

طول عمري كنت عاوز أسيب بصمة وأثر في الحياة وعاوز أعيش بأسلوبي مش بأسلوب مفروض عليا وأعمل حاجة مختلفة تغير العالم خارج نطاق الوظيفة التقليدية. وفعلا قدرت أحقق حلمى بأني أكون
Egypt’s leading motivational speaker
ومؤلف لأربع كتب، من ضمنهم كتاب كان رقم ١ مبيعا على موقع
Amazon

... ودلوقتى انا عضو فى أكبر منظمتين لل

Professional speakers

وهم

The National Speakers Association (USA) and the Global Speakers Federation
 

وساعدت آلاف الناس انهم يحولوا حياتهم من مجرد سعي ورا لقمة العيش لحياة بتعمل فيها الحاجة اللي إنت بتحبها ومميز فيها.

مشيت في طريق مميز وعايش حلمي كل لحظة ... ده لأن أهلى ساعدونى على بناء شخصيتى بشكل غير عادي من خلال لعبة الملوك

الشطرنج ...

إنهاردة أنا عندي ٣ أولاد مليكة وآدم وبلال. وأكيد هعلمهم كلهم شطرنج لما يكبروا إن شاء الله.

أنا بدأت

Chess Your Child

علشان بحلم الشطرنج يكون موجود في كل بيت في مصر. التحديات اللي العالم بيمر بيها كبيرة ولازم نأهل أولادنا بشخصية قيادية على أعلى مستوى علشان يقدروا يواجهوا التحديات الجديدة والكتيرة اللي بنمر بيها كل يوم.

في سلسلة المقالات دي هتعرف فيها إزاي الشطرنج هو أفضل أداه لبناء شخصية طفلك وملوش بديل أو مثيل ... وإنك لازم تعلمه الشطرنج كضرورة ملحة مش رفاهية.

هتعرف في السلسلة دي تأثير الشطرنج على ١٧ جانب مختلف في شخصية طفلك و إزاي هيخليك تشوف إبنك ذكى، واثق من نفسه، ناضج وبيفكر صح وعنده قدرة غير عادية في التحليل وحل المشكلات وإتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ...

هتعرف في السلسلة دي إزاي لما طفلك يحب الشطرنج هيكون رفيقه وموجهه للتميز في حياته ودراسته وشغله في المستقبل.

إحنا في عصر الطفل فيه بيتعلم الكسل ومعندوش صبر أو تركيز من كتر المشتتات اللي حواليه. وبطل يفكر بسبب الشاشات والألعاب اللي مضيع وقته في الفرجة عليها. أطفالنا في خطر وهتعرف عن ده أكتر في المقالات اللي جاية اللي برده هتعرف فيها إزاي تحبب طفلك وتعرفه على عالم الشطرنج السحرى علشان تشوف التحول الكبير في شخصيته ونجاحه في المستقبل.

All Posts
×

Almost done…

We just sent you an email. Please click the link in the email to confirm your subscription!

OK